ابن العربي

388

أحكام القرآن

يوم بدر لما استوت الصفوف ونزل جبريل آخذا بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع فأخذ رسول الله حثية من الحصباء فاستقبل بها قريشا فقال شاهت الوجوه ثم نفخهم بها وأمر أصحابه فقال شدوا فكانت الهزيمة وقتل الله من قتل من صناديد قريش وأسر من أسر من أشرافهم وقال ابن المسيب كان هذا يوم أحد حين رمى أبي بن خلف الحربة فكسر ضلعا من أضلاعه فرجع أبي بن خلف إلى أصحابه ثقيلا فأحفظوه حين ولوا قافلين يقولون لا بأس فقال والله لو كانت بالناس لقتلتهم ألم يقل أنا أقتلك وقول ابن إسحاق أصح في ذلك لأن السورة بدرية الآية الخامسة قوله تعالى ( * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ) * ) هذه الآية بيان شاف وإيضاح كاف في أن القول لا يكون إلا بالعمل وأنه لا معنى لقول المؤمن سمعت وأطعت ما لم يظهر أثر قوله بامتثال فعله فأما إذا قصر في الأوامر فلم يأتها واعتمد النواهي باقتحامها فأي سمع عنده أو أي طاعة له